-->
قضايا وطنية تهم التعليم             قضايا وطنية تهم التعليم

الدخول المدرسي القادم بين الانطلاقة والتأجيل في ضل جائحة كوفيد 19

الدخول المدرسي 2020 2021 جائحة كورونا
 تفصلنا ايام عن بداية الدخول المدرسي. والدولة لابد ان تختار بين صحة المواطنين من جهة وتعليمهم وقوتهم اليومي من جهة اخرى. ان استمرار الحجر الصحي له تكلفة غالية اقتصادية تعليمية اجتماعية مستقبلا وفي المقابل عدم التزام واعتماد الحجر الصحي قد يؤدي لكارثة صحية ووضع حرج حسب ما يقولونه. لو كنت مسؤولا صديقي صديقتي ماذا

كنت (ي) ستختار (ين)؟. يقول المفكر المغربي عبد الله العروي تأتي دائما، آجلا أو عاجلا، في حياة كل شعب لحظة الاختيار، وفي اعتقادي الشخصي معظم أنواع الفشل تحدث بسبب عدم الاختيار لا بسبب الاختيار الخاطئ، ولحدود اليوم لا يوجد اختيار ولا اي قرار واضح فنحن دائما في انتظار ولذلك فوزارة التربية الوطنية ووزيرها متخبطة ومترددة في اعلان واختيار نوع التعليم الذي ستعتمده، هل سيكون حضوريا ام عن بعد ام بالتناوب بين الاثنين. اجد نفسي مستغربا لترك المواطنين تائهين بين هذا وذاك بين اقتناء الكتب ام الطبليطات والاشتراك في شبكة الإنترنت. اكيد ان الاختيار صعب والوزير في موقف حرج ولكنه مطالب بالحسم اليوم قبل الغد ولن استغرب واتفاجئ إن تم رمي الكرة للولاة والعمال كما فعل رئيس الحكومة ووزيره في الداخلية،وبذلك تعطى الصلاحية للولاة والعمال باتخاذ القرار المناسب واختيار نوع التعليم الذي سيعتمد في المنطقة حسب الوضعية الوبائية في المنطقة التابعة له. والمعلوم ان قرارات العمال والولاة دائما ما تراعي الجانب الامنيي فقط ولن تعير اي اهتمام للجانب التعليمي والتربوي للناشئة ومستقبلهم. ولا يخفى على الجميع صعوبات وإكراهات التعليم عن بعد التي تهدد مبدأ تكافؤ الفرص بين التلامييذ، لذلك اقترح عليهم التالي: ان يكون نوع التعليم حضوريا كيف ما كانت الوضعية الوبائية بالمنطقة لضمان تكافؤ الفرص بين ابناء المغاربة وان يتم اعتماد اقسام مكونة مثلا من 12 تلميذ فقط واستعمال زمن بغلاف زمني 16 ساعة مثلا اسبوعيا لكل قسم عوض 32 ساعة. يعني سيدرس التلميذ في اسبوعين ما كان يدرسه في اسبوع واحد. وليونة في استعملات الزمن اي دخول المؤسسة والخروج منها غير متزامن بالنسبة لجميع الاقسام. وان يترك مجال واسع للمدير وطاقمه الاداري في اختيار وتدبير الامر حسب امكانياته وخصوصية وطبيعة مؤسسته مع اخذ الاحتياطات وفرض الكمامة والتباعد الاجتماعي. فان استمرت الجائحة سنة بكاملها وااستطاع كل مدير انجاز 50٪ من المقرر في السنة او حتى 40٪ فهذا افضل من عدم انجاز اي شيئ. في المقابل تقوم الداخلية بدوريات لمنع تجمعات في الشوارع او اي مكان اخر. هذا اختياري طبعا قد اكون غير موفق او لم اراعي جانبا معينا وخصوصية معينة لكنني اختار اعتماد تعليم حضوري لتكافؤ الفرص امام ابناء المغاربة في ظل اكراهات نموذج التعليم عن بعد.

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

قضايا وطنية تهم التعليم

2016