مفهوم التنظيم

مفهوم التنظيم 

 

مفهوم التنظيم :

يقصد بالتنظيم الإداري، تقسيم الأعمال والمسؤوليات فِي الجهاز الإداري وتخصيصها فِي إدارات وأقسام، ووحدات إدارية رئيسة وفرعية تختلف فِي أعدادها وأحجامها من منظمة إِلَى أُخْرَى و توزيع هَذِهِ  الأعمال والمسؤوليات عَلَى أفراد فريق العمل لأدائها طبق ضوابط الأداء الوظيفي المعتمدة فِي اللوائح التنظيمية للمُؤَسسَة وتحديد العلاقات التنظيمية بينهم بِمَا يضمن تحقيق أهداف المنظمة، ويمكن تجسيد التنظيم الإداري بِمَا يعرف بالهيكل التنظيمي الَّذِي يأخذ موقعا مهما فِي اهتمامات كل من الباحثين والممارسين فِي حقل الإدارة بِشَكْل خاص، لما لَهُ من أهمية بارزة فِي دراسة المنظمات وَفِي عملها، لأنه يمثل أحد الوسائل الفعالة فِي تحقيق الانسياب الكفوء والتدفق المنتظم للأعمال، أَوْ الطريقة الَّتِي تضمن التنسيق بَيْنَ مختلف الوحدات التنظيمية كي تتمكن المنظمة من تحقيق أهدافها.

ويعتبر ماكس فيبر” M.Weber ” أول من قدم صياغة منظمة لتصور السوسيولوجي للتنظيمات، فقد ناقش فيبر مفهوم التنظيم ضمن معالجته لفكرة الجماعة التضامنية ” Corporate Group” وَالَّتِي اعتبرها تمثل نوعا من العلاقة الاجتماعية المقيدة، أي الَّتِي تفرض حدودا معينة عَلَى عضويتها مِنْ خِلَالِ القواعد والمعايير الَّتِي تدعمها. وإذن فالجماعة التضامنية تسير وِفْقًا لنظام خاص مِنْ شَأْنِهِ أن يجعل أعضاءها يمارسون أنماطا معينة من السلوك، باعتبارها وظائف دائمة ومنتظمة، كَمَا أن لِهَذِهِ الجماعة قائدا أَوْ رَئِيسًا معينا تعاونه هيئة ادارية.¹

ويرى كل من كمال درويش وزملائه ان التنظيم هُوَ تِلْكَ العملية الَّتِي تهتم بتقسيم العمل وتحديد نطاق الاشراف، وكَذَلِكَ تحديد الواجبات والمهام، وتحديد المسؤوليات والسلطات المخولة للمسئولين عَنْ تنفيذ هَذِهِ الواجبات  و من ثُمَّ فَإِنَّ عملية التنظيم تتضمن ترتيبا منسقا للأعمال والمهام الَّتِي يتطلبها تحقيق الاهداف المقررة من قبل فِي ضوء تزويد المشروعات باحتياجاتها من الامكانيات المادية

والبشرية. ²

كَمَا عرفه سايمون بأنماط سياسية، وسلوكية تستخدم مِنْ أَجْلِ تحقيق التعقل الانساني، حَيْتُ ان التنظيم عبارة عَنْ هيكل مركب من الاتصالات، والعلاقات بَيْنَ مجموعة من الأفراد فهو عملية ادارية تعمل عَلَى الاهتمام فِي العديد من الانشطة والمهام الَّتِي يَجِبُ تحقيقها فِي الوظائف.³

ويرى “بيتر دراكر” أن التنظيم هُوَ عملية تحليل النشاط وتحليل القرارات والعلاقات ، ثُمَّ تقسيم هَذِهِ الأَنْشِطَة إِلَى وظائف ثُمَّ تجميع هَذِهِ الوحدات والوظائف فِي الهيكل التنظيمي، وأخيرا اختيار الأشخاص لإدارة هَذِهِ الوحدات والوظائف.⁴

مراجع :

¹ شفيقة سرار نظريات التنظيم وواقع الادارة العامة الجزائرية” أطروحة دكتوراه جامعة عبد الحميد مهري – قسنطينة 2- الجزائر 2017 ص 11 . 

²فكري عبد الله محمد الجوفي” مَدَى تأثير الهيكل التنظيمي عَلَى عملية اتخاذ القرارات : دراسة حالة وِزَارَة الشباب و الرياضة فِي الجمهورية اليمنية ” رسالة ماجستير جامعة الجزائر 3 ,2011, ص 31 .

³بلقاسم سلاطينة، اسماعيل قيرة، التنظيم الحديث للمُؤَسسَة التصور والمفهوم “، دار الفجر للنشر، القاهرة، مصر 2008 ، ص 47 .

⁴سليمة ملعب , اثر استراتيجية عَلَى الهيكل التنظيمي للمُؤَسسَة الاقتصادية : دراسة حالة مجمع سونطراك ” فرع النقل عبر الانابيب ببراقي الجزائر ، رسالة ماجيستير جامعة المدية,  الجزائر 2012، ص 82 . 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى